التداولات العقارية في السلطنة تتجاوز 1.43 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026

2026-09-21

207 زيارة

التداولات العقارية في السلطنة تتجاوز 1.43 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026

سجل سوق العقارات في سلطنة عمان نشاطاً متزايداً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت القيمة المتداولة للعقار نحو 1.434 مليار ريال عماني بنهاية يونيو، مقارنة بنحو 1.360 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققةً نمواً بنسبة 5.4%، وفق أحدث البيانات والإحصاءات المتعلقة بالسوق العقاري العماني، ويأتي هذا النمو بالتزامن مع ارتفاع قيمة عقود البيع وزيادة عدد الصفقات العقارية، في وقت يواصل فيه السوق استقطاب الطلب على العقارات السكنية والمشاريع متعددة الاستخدامات والأصول المرتبطة بالقطاعات السياحية واللوجستية.

1.434 مليار ريال قيمة التداولات العقارية في سلطنة عمان خلال 6 أشهر

بلغ إجمالي القيمة المتداولة للعقار في سلطنة عمان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 نحو 1.434 مليار ريال عماني، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5.4% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، عندما بلغت القيمة المتداولة نحو 1.360 مليار ريال عماني.

تعكس هذه الأرقام استمرار حركة التداول في السوق العقاري العماني خلال 2026، إلا أن ارتفاع القيمة المتداولة لا يعني بالضرورة أن جميع أنواع العقارات أو جميع المناطق سجلت الأداء نفسه، إذ تختلف حركة السوق بحسب نوع العقار وموقعه ومستوى الطلب عليه.

عقود بيع العقارات في سلطنة عمان ترتفع 12.2%

كان قطاع البيع من أبرز مكونات النشاط العقاري خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفعت قيمة عقود البيع بنسبة 12.2% لتصل إلى نحو 688 مليون ريال عماني، مقارنة بحوالي 613 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، كما ارتفع عدد عقود البيع بنسبة 6.9%، ليصل إلى نحو 34,017 عقد بيع، مقابل 31,831 عقداً خلال النصف الأول من العام السابق.

وتشير زيادة قيمة عقود البيع إلى استمرار النشاط في عمليات شراء العقارات والأراضي، بينما تعكس زيادة عدد العقود اتساع حجم التعاملات في السوق مقارنة بالعام الماضي.

الرهن العقاري يواصل لعب دور رئيسي في السوق

إلى جانب عمليات البيع، يشكل التمويل العقاري أحد المكونات المهمة للنشاط العقاري في سلطنة عمان، إذ بلغت قيمة عقود الرهن العقاري نحو 740.2 مليون ريال عماني خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات السوق التي نقلتها تقارير حديثة عن القطاع العقاري العماني.

كما تم تسجيل نحو 13,383 عقد رهن عقاري خلال الفترة نفسها، ما يوضح استمرار اعتماد شريحة من المشترين والمستثمرين على التمويل المصرفي لشراء العقارات أو تمويل أصولهم العقارية.

ويكتسب التمويل أهمية خاصة بالنسبة للمشترين الذين يدرسون شراء الوحدات السكنية أو الاستثمار في المشاريع العقارية الجديدة، حيث تسمح خطط التمويل والسداد بتوزيع تكلفة شراء العقار على فترة زمنية أطول، وفق الشروط التي يحددها البنك أو الجهة التمويلية.

لماذا تهم هذه الأرقام المستثمر العقاري؟

تكشف أرقام النصف الأول من 2026 عن سوق عقاري نشط نسبياً، إلا أن قراءة إجمالي التداولات وحدها لا تكفي لتقييم فرصة استثمارية محددة.

فالمستثمر يحتاج إلى مقارنة أسعار العقارات في المنطقة التي يستهدفها ونوع الوحدة ومستوى الطلب على الإيجار وإمكانية إعادة البيع، إضافة إلى موقع المشروع وجودة الخدمات والمرافق وخطة السداد بالنسبة للعقارات قيد الإنشاء.

وتزداد أهمية هذه المقارنة في ظل ارتفاع مؤشر أسعار العقارات في سلطنة عمان بنسبة 22.7% خلال الربع الثاني من 2026 على أساس سنوي، مع ارتفاع أسعار العقارات السكنية بنسبة 24.6% خلال الفترة نفسها، وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وبذلك، فإن ارتفاع قيمة التداولات العقارية بنسبة 5.4% خلال النصف الأول من العام وارتفاع أسعار العقارات خلال الربع الثاني يمثلان مؤشرين مختلفين ينبغي عدم الخلط بينهما، فالأول يقيس قيمة النشاط والتعاملات العقارية بينما يعكس الثاني تغير مستويات أسعار العقارات.

مسقط محور رئيس للنشاط العقاري

تستحوذ مسقط على أهمية خاصة في السوق العقاري العماني، نظراً إلى حجم المشاريع السكنية والسياحية والتجارية الموجودة فيها وتنوع الخيارات المتاحة للمشترين والمستثمرين.

وتضم العاصمة والمناطق المحيطة بها مجموعة من المجمعات السياحية المتكاملة والمشاريع السكنية الحديثة، إلى جانب مشاريع التطوير الحضري الجديدة التي تعيد تشكيل بعض مناطق مسقط وتوفر خيارات مختلفة للتملك والاستثمار.

ومن بين المناطق والمشاريع التي يمكن للمستثمر دراستها الموج مسقط، يتي، مسقط هيلز، مسقط باي، ومدينة السلطان هيثم، مع اختلاف طبيعة كل مشروع ونوع الوحدات والأسعار وشروط التملك المتاحة فيه.

مشاريع جديدة تعزز خيارات الاستثمار العقاري في سلطنة عمان

يتزامن النشاط العقاري مع استمرار تطوير مشاريع سكنية وسياحية متكاملة في السلطنة، وهو ما يوفر للمشترين خيارات متنوعة بين العقارات الجاهزة والوحدات قيد الإنشاء.

وفي محفظة امتلاك جلوبال سلطنة عمان، لدينا خيارات عقارية مميزة في سلطنة عمان تشمل مشاريع مثل عايدة في يتي، ترامب إنترناشونال عمان، المدينة المستدامة في يتي، فيستال في الموج مسقط، ومشاريع مدينة السلطان هيثم مثل وادي زها وحي الوفا ومساكن يناير وواحة الصاروج، إلى جانب خيارات في أمازي ضمن هوانا صلالة.

وتختلف هذه المشاريع من حيث الموقع ونوع الوحدات ومرحلة التطوير والسعر، ولذلك فإن ارتفاع قيمة التداولات في السوق لا يعني أن جميع المشاريع تقدم الفرص نفسها، وإنما يجعل المقارنة بين المشاريع ومكوناتها الاستثمارية أكثر أهمية بالنسبة للمشتري.

ماذا تعني زيادة التداولات للمشترين؟

بالنسبة للمشتري الذي يبحث عن منزل أو شقة في سلطنة عمان، فإن ارتفاع قيمة التداولات يعكس استمرار وجود نشاط فعلي في السوق، لكنه لا يمثل وحده سبباً لاتخاذ قرار الشراء.

ويظل اختيار العقار مرتبطاً بالميزانية والموقع والغرض من الشراء، سواء كان السكن أو الاستثمار أو الحصول على دخل إيجاري، إلى جانب دراسة تكاليف الشراء والصيانة والتمويل وشروط الملكية.

أما بالنسبة للمستثمر، فإن ارتفاع قيمة التداولات بالتزامن مع ارتفاع أسعار العقارات يستدعي التركيز بصورة أكبر على اختيار المشروع والموقع ونوع الوحدة، بدلاً من الاعتماد على نمو السوق ككل عند تقييم أي فرصة استثمارية.

السوق العقاري العماني بين ارتفاع الأسعار ونمو التداولات

تأتي بيانات التداولات العقارية في وقت يشهد فيه السوق العماني ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار العقارات، إذ أظهرت أحدث بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع مؤشر أسعار العقارات بنسبة 22.7% في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع الثاني من 2025.

وفي المقابل، ارتفعت القيمة المتداولة للعقار بنسبة 5.4% خلال النصف الأول من العام، بينما نمت قيمة عقود البيع بنسبة 12.2% خلال الفترة نفسها، تقدم هذه المؤشرات مجتمعة صورة عن سوق يشهد حركة في الأسعار والتداولات، مع استمرار التفاوت بين المناطق وأنواع العقارات والمشاريع.

ما الذي يجب أن يراقبه المستثمر خلال الفترة المقبلة؟

ستكون متابعة بيانات النصف الثاني من 2026 مهمة لمعرفة ما إذا كان نمو التداولات سيستمر بالمعدلات الحالية، وكذلك لرصد حركة أسعار الأراضي والوحدات السكنية والعقارات التجارية في المحافظات والمناطق المختلفة.

كما ستبقى المشاريع السكنية والسياحية الجديدة وتطور البنية الأساسية وحجم الطلب على العقارات وتوفر خيارات التمويل، من العوامل التي يمكن أن تؤثر في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

وبالنسبة للمستثمر أو المشتري الذي يبحث عن عقارات للبيع في سلطنة عمان، فإن الجمع بين بيانات السوق العامة وتحليل الأسعار الفعلية للمشاريع والمواقع المحددة يوفر أساساً أدق لمقارنة الخيارات العقارية المتاحة.

المصادر