الاقتصاد العماني | طموحٌ محفوفٌ بالتنوع

2025-07-24

19,330 زيارة

الاقتصاد العماني | طموحٌ محفوفٌ بالتنوع

 

تواصل سلطنة عُمان جهودها الحثيثة لتعزيز التنويع الاقتصادي كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى الطويل.

فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، بدأت السلطنة في وضع سياسات وبرامج تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ما أدى إلى تعزيز القطاعات غير النفطية.

هذه الجهود ازدادت وضوحاً وفعالية في السنوات الأخيرة مع التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط.

وقد أكدت رؤية عمان 2040 على ضرورة تعزيز قطاعات حيوية مثل السياحة، الزراعة، التعدين، والصناعات التحويلية، مما يسهم في خلق اقتصاد مستدام وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

كما خصصت الحكومة موارد كبيرة لهذه القطاعات لضمان استدامة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل جديدة، وبالتالي تحسين مستوى الحياة في السلطنة.

في أحدث بيانات الربع الثاني من العام الجاري، أظهرت الأنشطة غير النفطية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 68.75%، مع أداء قوي لقطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات. في الوقت نفسه، تراجعت مساهمة الأنشطة النفطية، مما يعكس تزايد اعتماد السلطنة على القطاعات غير النفطية لتحقيق النمو.

كما شهدت السلطنة نمواً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث ارتفع حجمها إلى 25.39 مليار ريال عماني في الربع الأول من العام الجاري، مع تركيز كبير على قطاعات النفط والغاز، الصناعة، والأنشطة العقارية. هذه الاستثمارات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

ويلعب البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي "تنويع" دوراً محورياً في تعزيز هذه الجهود، من خلال تقديم مجموعة من السياسات والمبادرات التنفيذية التي تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. تشمل هذه السياسات تنظيم بيع وشراء المعادن، وتعزيز التكامل بين الموانئ، بالإضافة إلى تطوير إستراتيجية لإمداد السلع الغذائية الأساسية بهدف تقليل المخاطر الاقتصادية.

من خلال هذه الجهود، تسعى سلطنة عُمان إلى تعزيز موقعها كاقتصاد متنوع ومستدام، قادر على جذب الاستثمارات ومواكبة التغيرات العالمية.

ما دور العقار في الاقتصاد العماني؟

يلعب قطاع العقار دوراً محورياً في دعم الاقتصاد العُماني، حيث يُعد أحد الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي الذي تسعى السلطنة إلى تحقيقه في إطار خططها الإستراتيجية، خاصة رؤية عُمان 2040.

ويشهد السوق العقاري في عمان مؤخراً نمواً ملحوظاً بفضل الاستثمار الحكومي والمبادرات التي تهدف إلى تشجيع القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب .

قد تكون مهتماً بقراءة : الإقامة الذهبية للمستثمر في سلطنة عمان

حيث يسهم القطاع العقاري بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، ويعد من القطاعات الواعدة التي توفر فرص عمل متنوعة وتدعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة مثل الإنشاءات والتمويل والخدمات اللوجستية.

وقد عززت السلطنة من جاذبية القطاع العقاري من خلال عدد من الإصلاحات التشريعية التي تسمح للأجانب بتملك العقارات في مناطق محددة، مما فتح المجال لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والسياحية.

كما أن التوسع في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والموانئ والمطارات، أسهم في تطوير المناطق الحضرية ودعم نمو الطلب على العقارات.

إلى جانب ذلك، فإن قطاع العقار في عمان يشكل جزءاً أساسياً من خطط الاستدامة الاقتصادية.

تحرير: امتلاك جلوبال©