مبادرة عيش عُمان: كيف تسوق مدنها الجديدة في عواصم العالم؟
2026-09-06
64 زيارة

في مرحلة ما، كان المستثمر الأجنبي المهتم بسلطنة عمان مضطراً أن يأتي إليها حتى يفهم المشاريع ويتعرف عليهم، يسأل الوكلاء، ويجمع المعلومات يدوياً، بينما اليوم تقلب مبادرة "عيش عُمان” هذه المعادلة، حيث السلطنة هي من تذهب إلى المستثمر في عواصم العالم وتضع الفرص أمامه قبل أن يشتري تذكرة الطيران حتى.
ما هي مبادرة عيش عُمان؟
"عيش عُمان” هي مبادرة تسعى إلى إرساء منصة مباشرة لاستقطاب المستثمرين والمشترين من الأسواق العالمية، انسجاماً مع التوجه الاستراتيجي لهوية عُمان الترويجية الموحدة، وتقديم السلطنة للعالم بوصفها وجهة متكاملة توفر فرص العيش والاستثمار والسياحة والنمو التجاري.
الاسم نفسه يحمل رسالة مزدوجة: "عيش في عُمان" للمستثمر الباحث عن إقامة واستقرار، و"عُمان حية" للمستثمر الباحث عن سوق نشط وبيئة متطورة، يمثل هذا الجمع بين الرسالتين ما تحاول عُمان تسويقه فعلًا: دولة يصح فيها القرار المالي وتصح فيها الحياة اليومية في الوقت ذاته.
وتتبنى المبادرة شعار "Reimagine Your Future"، وهو مفهوم مبتكر يعكس الحياة في عُمان وتوازنها بين الهدوء والطبيعة وجودة الحياة والنمو.
ما الذي تعرضه عُمان على المستثمر الدولي؟
لا تبيع المبادرة صورة عامة عن عُمان بل تعرض المشاريع بعينها، حيث يضم جناح "Live Oman" مجموعة متنوعة من فرص التملك والاستثمار، بمشاركة كبار المطورين العقاريين العُمانيين الراغبين في توسيع قاعدة مشتريهم الدوليين، وتشمل المشاريع المعروضة مدينة السلطان هيثم، ومدينة الثريا، وخليج مسقط، إضافة إلى فرص استثمارية في المناطق الحرة.
هذه المشاريع هي المدن الجديدة التي تبنيها الحكومة العُمانية ضمن رؤية 2040، وظهورها في مبادرة دولية رسمية يعني أن الدولة نفسها تقف خلف هذه العروض وتضمن جدية البيئة القانونية والتنموية المحيطة بها.
اقرأ أيضاً: شقق للبيع في مسقط للأجانب
لماذا يختار المستثمر الأجنبي عُمان أصلاً؟
قبل أن يهتم أي مستثمر بمشروع بعينه، السؤال الأول دائماً هو ما الذي يميز هذا السوق عن غيره؟
تدخل عُمان هذه المبادرة بجملة من المزايا التنافسية، إذ تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر جودة الحياة، وتصنف ضمن أكثر دول العالم أماناً واستقراراً، فضلًا عن امتلاكها أكثر من ألفي كيلومتر من الساحل، وكونها طرفاً في أكثر من 105 اتفاقيات تجارية دولية تربطها بأسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.
لكن الأرقام وحدها لا تكفي، فالمستثمر الأجنبي يريد وضوحاً قانونياً قبل أي شيء آخر، وهنا عُمان تتميز حيث أن التملك الحر في مناطق محددة متاح لأي أجنبي بجواز سفر ساري وعمر 18 سنة فأكثر، دون أي اشتراط للإقامة المسبقة، ودون حاجة إلى كفيل محلي، وهذا الوضوح هو جزء أساسي مما تسوقه المبادرة في كل عاصمة.
ما الذي يجعل مبادرة عيش عُمان مختلفة عن المعارض التقليدية؟
ببساطة، المعارض العقارية التقليدية تنتظر من يأتي إليها بينما مبادرة عيش عُمان تعمل بالعكس.
تتبنى الحملة نهجاً مباشراً (B2B)، مع اجتماعات مخطط لها في أكثر من 55 موقعاً، تشمل النوادي الخاصة الحصرية، والفنادق الفاخرة، ومكاتب إدارة الثروات في أرقى الأحياء.
هذا النموذج يعني أن المستثمر الذي تستهدفه المبادرة لا يصل عبر إعلان عام رآه على الإنترنت، بل يقابل في بيئته المهنية الطبيعية، في جلسة مغلقة مع المطور مباشرة، والرسالة الضمنية هي عُمان تتحدث إلى من يملك رأس المال وليس إلى من يتصفح قوائم الشقق.
ويأتي هذا الحضور الميداني في سياق حملة ترويجية أوسع تسبقه في كل مدينة، تشمل نشر إعلانات على سيارات الأجرة والحافلات لترسيخ حضور الوجهة العُمانية في السوق المستهدف قبل انطلاق الفعاليات.
اقرأ أيضاً: شقق للبيع في يتي بالتقسيط
ما الذي يعنيه هذا لقرار الاستثمار الفعلي؟
تقصر المبادرة المسافة بين "أنا مهتم بعُمان" وبين "أنا أفهم ما أشتريه"، لكن هناك ثلاثة أسئلة لا تجيب عنها المبادرة وحدها ولا بد من الإجابة عنها قبل أي توقيع:
أي فئة قانونية يقع فيها المشروع الذي تهتم به: مدينة مستقبلية، أم مجمع سياحي متكامل، أم حي سكني متكامل؟ لأن هذا يحدد شروط التملك وآلية الدفع المتاحة.
هل الأسعار التي تُعرض في الخارج هي نفسها المتاحة عبر الوكالات المعتمدة محلياً في السوق العُماني؟
ما هيكل خطة الدفع الفعلية للمشروع الذي يهمك: نسبة الدفعة الأولى، جدول الدفعات المرحلية، وما يستحق عند التسليم؟
وإذا أردت معاينة المشاريع التي تعرضها المبادرة على أرض الواقع في مسقط أو أونلاين عبر الإنترنت أو تبحث عن فرصة استثمارية بمعايير محددة، يمكنك الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في السوق العُماني، أو أن تحجز جولة عقارية مجانية مباشرةً.
المزيد من إمتلاك













